More servicesWindows Live
HomeHotmailSpacesOneCare
 
MSN
Sign in
 
 
Spaces home  عود شخّاطPhotosProfileFriendsMore Tools Explore the Spaces community

عود شخّاط

محاولات لنقل جانب من الممارسات و الصور الإجتماعية بأبعاد و زاويا مختلفة ، لا تلزم أحداً و لا تغيّر نمطاً .. سوى أنها عود ثقاب قد تفيد من هم في الظلام و قد لا تعني من يجلسون تحت أشعة الشمس ..
April 16

أدوات العمل .. إمتياز أم إستغلال

أدوات العمل .. إمتياز أم إستغلال

تقع في أيدي موظفي أي منشأة ،أدوات و مواد يسيّرون بها أمور العمل ، كالهاتف ، الطابعة ، القرطاسية ، السيارة .. الخ

 البعض يعتبرها أدوات ، و الآخر إمتيازاً ، و يصل الأمر لدى آخر إلى أخذ تلك الأدوات و المواد إلى خارج حدود العمل ، و قد يؤول الأمر لإتلافها بدعوى أنها قديمة أو غير مفيدة في الوقت الحالي !

يحدث ذلك مع غياب الرقابة عن كيفيّة الإستخدام من قبل أرباب العمل أو من من يتولوّن مقامهم ، إما من باب الثقة ، أو من باب الإهمال .

 

الحرص على تلك الإمتيازات – إذا سلمنا بأنها إمتيازات – يكاد يكون معدوماً لدى فئة من الناس ، و البحث عن مبررات سوء الإستخدام هو الحل عند هؤلاء متى ما ارتابوا ، فلا دينٌ يمنعهم و لا شرف مهنة و لا نزرٍ يسيرٍ من أخلاق .

 

إن غياب مظاهر الرقابة أو الإحساس بأهمية الموضوع عند من يؤتمن على المال من مسؤولين ، ساهم بشكل كبير في إستفحال هذه الآفة ، فالأمر في نظرهم لا يستدعي المراعاة ، و بالكاد لا تجد بينهم من لا يشارك في إقتسام هذه "الغنائم" ، ما يجعل منهم شركاء في نشر هذا السلوك و تطبيعه ، و يكون الحال كما المثل الدارج "حاميها حراميها" !!

 

لائحة الجزاءات في أي منشأة بالطبع لم تكن لتهمل هذا الجانب ، و يكفي أن تشمل ضمن طيّاتها ما يتعلق بإستخدام معدات المنشأة لأغراض شخصية ، الإسراف في إستهلاك المواد الأولية ، إستعمال الأدوات و الآلات لأغراض خاصة ، و فيها تتراوح العقوبة بين خصم الراتب بشكلٍ تدريجي ، و تصل إلى حد الفصل ، إلا أن ذلك لا يعدُّ كافياً إن لم تُفعل أو تُبيّن .

 

الإصلاح -في إعتقادي – يبدأ من ذات الموظف أولاً ، عندما يضع "الشرع" نصب عينيّه ، و يكفَّ عن نفسه ما حُرّم عليه ، و يقدر حجم الثقة ،  ليكون إستخدامه لأي غرض بالقدر الذي يراه مناسباً و العرف السائد عند أصحاب الشأن ، ثم يكون الدور على مسؤولي المنشأة  عبر بيان ضوابط و حدود الإستخدام الشخصي للأدوات و المواد بشكلٍ مباشر ، و لا ننسى المراقبة و تطبيق اللوائح متى ما وقعت تجاوزات ، و على أي موظف .

ياسر خميس

June 16

مواقف إجتماعية .. أغرب .. أغرب

(1)

أكثر من يشدني هذه الأيام عند خروجي و دخولي للمنزل منظر بعض المراهقين المتسكعين بالقرب من منزل العائلة ، أكبرهم يملك درّاجة كبيرة و شكلها غريب ، و غرابتها هو السر الذي يخبأه هذا الشيطان الصغير فيها ، فهو يجعلها أداة جذب للكثير من الأطفال ! و يمكن جداً معرفة السبب وراء إقتناء مثل هذه الدراجة !!
مواضيع الشذوذ ، مواضيع لا أجد نفسي من يضيف إليها الجديد ، لكني أراني مُجبراً على الدخول في كثير من الأحيان في أحاديث في هذا الجانب المقزز من الصور التي نراها كل يوم ، كيف و المعني هو إبن الجيران أو أحد المقربين ، أو من تشملني معهم المؤسسة الواحدة .

الحركات هي نفسها التي نراها منذ أن كُنّا صغاراً ، و إهمال الآباء هو نفسه ، و لعل اللافت الآن هو عدم إكتراث الأسر المتديّنة -أيضاً- فيما يفعله إبنائهم ، فهم -على حد زعمهم- أو ربما ظنهم مشغولون بحال الأمة و حل مشاكلها الدينية و السياسية ، و مركزهم الإجتماعي يُحتم عليهم إغفال أبنائهم إلى أن يصِلوا إلى بؤر الفساد و الرذيلة و هم في سنٍ صغيرة ، في الوقت الذي يُعالجون هم موضوعات و مشاكل غيرهم !!
و عجبي
كيف لا يشعر هؤلاء الآباء أصحاب المراكز الإجتماعية بغياب إبنائهم عن الحظيرة الإسلامية بينما الكل يراهم و يرى إلى ما يؤول مصيرهم!! بعد غيابهم عن الصلاة ، و في عدم حضورهم الإجتماعي .. في لباسهم ، في تسريحاتهم ، في أصدقائهم ... الخ
يا ترى ، ما هو موقف هؤلاء الآباء عندما يأتي من يخبرهم لاحقاً بأن أبنهم شاذ جنسياً !

 

 

(2)

أحد الأصدقاء يبحث منذ مدة طويلة عن شريكة حياته ، و هو يطلب فتاة ذات مواصفات عالية الجودة ، و لا يكاد أن يغفل جانباً .. فيخال للمستمع إليه أنه بالتأكيد يريد فتاة من طراز السيدة فاطمة الزهراء (ع) !!!!
و أنا أقول لابد من إقامة بعض المحاضرات التي تُرشد الشباب المقبل على الزواج لبيان و توضيح بعض الأمور ، حتى لا تكون عمر الزواج قصيراً ، و يكون بمكان قناعة حتى تكون الزيجة أكثر متانة و قوة .. فلا يوجد من يحمل شمولية الصفات 100% ، اللهم إلا إذا كانت معصومة !!

هناك صفات و ظروف و إحساسيس مختلفة من كائنٍ لكائن ، و علينا أن نعرف أنه لا يوجد إنسانٌ كامل ، و كيّ لا نصاب بالإحباط عندما لا نجد ما كنّا نبحث عنه في زوجة المستقبل . لذلك لابد من تعديل الزاوية التي ينظر منها الشاب إلى الشريك الآخر ..

صاحبنا تقدّم إلى 23 فتاة و لم تعجبه إحداهن ، و أذكر أنه قال ذات مرة و هو يهم بدخول باص شركة التنظيفات التي يعمل فيها :
"..
إقترح بعض الأصدقاء عليّ أن أتزوج من جنوب لبنان
لكنّي رفضت ، فلربما لا تكون جامعية .. " !!

ضحكت منه و أشفقت عليه ، فراتبه لا يتجاوز الـ 120 و لا يملك من المؤهلات إلا الإعدادية ..

 

(3)

يعتبر البعض أنفسهم أوصياء على البشر ، في حركاتهم و سكناتهم ، و يتخذون من أماكن التجمعات محاريباً يظهرون للناس فيها مدى ورعهم و تقواهم !!
..
يحاولون جذب إنتباه الصبية الصغار إلى فنون اللياقة في وجع الصداقة ، و يختارون منهم الوسيم و صاحب الطلة "الليّنة" ، و كلما كان الصبيُّ مائعاً كثُر حوله أساتذة الحب و العشق في الله ..

..
يتفنّنون في إدخاله حضيرة الإيمان و التقوى و الورع من خلال الخروج معه إلى عشاءٍ أخوي ، أو في نزهةٍ إلى البحر .. أو خلوةٍ في جُحر !! و يبعدونه عن سائر الناس بدعوى إنحراف الشارع العام ، متناسين نظرة المجتمع إليهم و كيف إنهم ينخلون الصبية .. أيّهم أشد جمالاً ليُقيموا عليه صرح التديّن !!

و ليت شعري إن كان الأمر ينتهي بهم إلى هذا الحد !

 

 

(4)

-
سوف نذهب في جولة سياحية إلى الأردن و سوريا و لبنان ..
-
و لماذا لا تكون الوجهة إلى الحج .. هذه أيامه ؟
- ..
أأ.. الحج يحتاج إلى مصاريف أكبر ، و إحنة لاحقين عليه !!
-
أنت تقول إلى 3 دول ، يعني أنك ستبذّر مبلغاً لا بأس به !
-
يا أخي .. لا تقلبها نكد ، تراني زين متحملنّك !!
- ..
إذن ، في أمان الله ..



تعوّد بعض الشباب على السفر إلى سوريا في كل عام ، أو في أسوء الأحوال على فترات متقطعة ، و عندما يحدثهم أحدٌ عن "حج الإسلام" يغربون بوجههم عن المتحدث ، و الشجاع فيهم يواجهك مباشرة ليقول لك بأنه غير مستطيع .. " .. و لا تغرّك هالكشخة !!"

مالِ لهؤلاء لا يعرفون قيمة الحج و ثواب الحج ، ثم عقوبة تارك الحج ..؟

يقول الصادق (عليه السَّلام): «يصدر الحجاج على ثلاثة أصناف: صنف يعتق من النار، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه، وصنف يحفظ في أهله وماله فذاك أدنى ما يرجع به الحاج».

فالراجع من الحج و قد كان في قمة إخلاصه عُتق من النار ، و أيُّ فوز بعد هذا ، أما الأقل منه فإن ذنوبه (تُصفّر) فيكون كهيئة يوم ولدته أمه ، أما الحاج و التي شاب حجته بعض العوالق ، يُحفظ في أهله و ماله ..

 

(5)

أحدهم لي في ذمته 30 دينار بعد عملية تجارية ..
رأيته يوم مسيرة الشهداء يرفع شعار " تنح يا خليفة" !!!

لكن ، ما الفرق بينك و بينه يا ترى ؟!

 

(6)


كنّا جالسين في أحد الأيام في بيت أحد العلماء الأفاضل ، و حدث أن مسك الحديث أحد الآباء و كان يسرد فيه فضائل أحد العلماء الذين عاشوا في السنابس قبل 50 عاماً تقريباً ، و من جملة ما تحدث به عنه .. أن هذا العالم المذكور "رحمه الله" كان قد دُعي في أحد الأيام إلى مناسبة ما ، و مع توافد الناس و حضور هذا العالم إلى المحل المقصود ، وجد الرجل المُضيف نفسه في موقف محرج ، فيبدو أن الطعام لن يستوعب الحضور الكبير .. فأسر بذلك إلى الشيخ "رحمه الله" ، فما كان من الشيخ إلاّ أن قال : ".. إنچب و راح الكل ياكل " ، و فعلاً وُضِع الطبق بما فيه من زادٍ قليل ، و أكل الناس جميعهم من هذا الطبق و شبِعوا ، و لم يستشعر أحدٌ من الحاضرين إلى قلة الزاد !!

و أيُّ كرامة تركها كلام الناس إلى الرسول (ص) في نسب هذه القصة إلى هذا العالم ؟!!

و أنا هنا لا أنتقص من شخص العالم "رحمه الله" ، و لكن العامة في كثيرٍ من الأحيان تنسب ما لا يليق إلى من تحب و يكون من جهلٍ أحياناً ، و من أجل فرط حبهم له في أحيانٍ أخرى ..

و لم تكن تلك القصة هي الوحيدة ، فقد ذكر الراوي لاحقاً أن باب المنزل الذي يقطنه هذا العالم قصير جداً ، لكن هذا العالم لا ينحني للدخول .. إذن كيف كان يدخل ؟

قال : يرتفع أعلى الباب إليه و يدخل !!

 

(7)
هذا هو واقع الحال .. صديقنا الشاب أراد أن يأكل الجميع في حفل عقد قرانه (برياني) و (عيوش) !!
فأخذ يوزّع أوراقه على الأيادي البيضاء ، و الصندوق ، و شيوخ المنطقة من أجل المساعدة في تزويجه ، و لم يعلم هؤلاء جميعاً أن أخانا سوف يعمل فيها (كم قدر عيش) من أجل أن يأكل الناس في حفلة زواجه أو عقد قرانه !!

يا ترى ، أي شرعٍ يُجيز الإلتفاف على أصحاب الخير و أخذ الأموال و الحقوق بعنوان "التزويج" ؟!
و أن يتم إخراج حقوق مُستحق لأصحابها و إعطائِها لأناس غير محتاجين كصاحبنا هذا ؟!!

في أي إتجاه نقذف بالكرة لتحمّل المسؤولية ؟! طالب المال ؟ أم من أعطاه دون أن يسأل ؟!

آلاف المشاريع الخيرية بإنتظار من يدعمها مادياً .. إلا أن البعض قد إستهوته (الجباية) إن لم تكن (لطرارة) من قِبل أصحاب الحقوق و الزكوات ، فأخذوا يقصدون أقصر المسافات لإستخراج ما ينوون أن يتميّزا به عن الآخرين ، و أوهموا أنفسهم بأنهم أحق من غيرهم في هذا المال ؟!

يا عالم .. يا هو .. ما يمنعكم أن تعقدوا أو تتزوجوا بالقدر المُستطاع !!؟

 

(8)

هذا المساء كنت و زوجتي في طريقنا إلى المنزل .. و عند منعطفٍ يزاوج بين شارع رئيسيّاً و آخر فرعي .. كانت هناك سيارة لا تُكاد أن ترى بسبب تشغيل سائقها للنور المنخفض "سكند ، على قولة رعاته" .. و أنا على سجيتي صعدّت إلى الشارع الرئيسي ، فما كان من صاحبنا إلاّ أن تجاوزني ..
و عندما وازت نافذته نافذتي .. أخرج أصبعه و "عمل حركة سخيفة" ..

و لأني بارد جداً .. لم أحرّك ساكناً لعلمي أن هناك دوّار في الأمام سيوقفه ..

في الأمام ..
الأخ يغرب بوجهه عندما تعرّف على ملامح وجهي .. فهو يقطن في قريةٍ بالقرب من قريتي !!!

الأخ كان في غاية في الإلتزام و هو يشير لي بإصبعه .. أمام زوجتي ،،
و بدى غايةً في السخف عندما تعرّف عليّ ، و أغرب بوجهه !!


..
ويكأن الأخلاق لا نوهبها إلا للذين نعرفهم !!

 

(9)

-
لبيك بعمرة تمامها و كمالها عليك لبيك ..

..
بحراني واقف أمام دكان آيسكريم في مكة !!

 

 

(10)

بـروز عـورات الحمـير .. !!

 

لا يزال حال التفسّخ الخلقي مستمراً في إنحداره ، و لعلي أشرت قبل عامين تقريباً عن مظاهر الإنحراف التي تجاوزت كل الأعراف الإنسانية دون الأعراف الإسلامية ، و أشرت وقتها إلى لبس المراهقين من الجنسين و الذي كان بين الضيّق و القصير و الشفاف ..

 

اليوم تبرز لنا ظاهرة أشبه ما تكون بقاصمة الظهر ، فالتفسّخ وصل إلى حد كشف العورات !!

لا أريد أن أوصّف المشاهد التي رأيتها و يرها الكثير منّا في المدارس و الجامعات و المعاهد و حتى في المجمعات و المطاعم ، و يمكن أن ترى هذا الصنف حتى في العزاء و المساجد !!!

 

ما أن ينحني أحدهم حتى ترى "عورته" أو جزءاً منها بارزة بروز عورات الحمير ، و المشهد يكاد طبيعياً لدى مرضى النفوس فيمثّل أمام ذاك الآخر بأنه لم يرى شيئاً ، و لسان الحال يقول أنها حريةٌ شخصية و ضرباً من أنواع الموضة ، بعيداً عن كل ما يخص الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، مستلذاً بما يفعله هذا المراهق الذي يستدرج الآخرين ، واقعاً في شراك ما نصبه إليه الشيطان من حبائل و مكائد !

 

أما دور الأسرة فيكون فيه الوالدين كجواميس الساقية التي تعمل و لا تدري لماذا ؟!

 

و لا أغرب !

 

 

 

 

 

May 27

المنتقدچي متهم حتى تثبت إدانته

"المنتقدچي" متهم حتى تثبت إدانته

 وراء كل حادثة أو عمل ترى ردود أفعال متباينة من قبل الناس و المحيط ، و يمكنك -أخي القارئ- أن تميّز صوتاً معيناً دائماً ما يتحفك بإنتقاداته و معارضته و لا شيء سوى الإنتقاد و المعارضة من بين جُل من يتحدثون بشأن تلك القضية أو ذاك الموضوع!
و الغريب -في نظري- أن المشكلة ليست في أخينا "المنتقدچي" ، فخلط الناس بين أنواع "المنتقدچية" و ردة فعلهم على أساس النظرة الشمولية السلبية هي التي أوجدت ردة فعل واحدة ضد كل من صُنّف ضمن هذه الدائرة ، فلعل "المنتقدچي" يكون أوسع ثقافة من الآخرين ، و لعل علمه و إحاطته بالموضوع يجعله يرى ما لا يراه الغير .

(السايكوباثية) قد يكون تعريفاً مناسباً لنسيج معين يُحسب على جماعة الإنتقاد، و هي عادةً ما تُلقي بأسباب فشلها على الآخرين ، و يمكنها -على سبيل المثال- من تحويل رجلٍ صاحب إنجازات إلى فرد عادي ، يتعلثم عند الحديث و لا يجيد التعامل مع الآخرين و يتم وصفه بأبشع الأوصاف و النعوت كالبخل و الإنزواء ، وو

في وجود أمثال هؤلاء خطرٌ كبير على المجتمع و على منجزاته ، و يمكن بتفشّي مثل هذه النظرة أن تخلق جيلاً فاشلاً ، يمتهن الحديث و لا يجيد العمل .
وواقعاً لا يمكننا أن نصف كل "منتقدچي" بالإنسان السلبي ، كونه سوداويّ النظرة تجاه سلطة أو نظام أو مؤسسة ، فلعل ما يعيشه من واقع ، و علمه بالتفاصيل اللاحقة يجعل منه منذراً و مرشداً و قائداً لعملية التغيير ، و ما كلامه السلبي و إنتقاده سوى طريقاً و سبيلا للخروج من واقع مزري إلى واقع أكثر إشراقاً ، و على ذلك فقس .

أما التصفيق و التهليل لتوافه الأمور -و هذا نوعٌ آخر- ، و جعلها كنزاً و مخرجاً و مدّخراً ، يجعل من أمر التملّق و النفاق أقرب منه إلى التشجيع و النظرة الإيجابية ، و على العكس سيكون من أمر تعرية كل ما هو باطل و النظر إليه بسلبية هو غايةٌ في الإيجابية ، و تفنيد مقولة (من زرع حصد) متى ما علمت بفساد التربة !

لذا لا أجد ضيراً في أن تسب الظلام "أحياناً" في الوقت الذي تشعل فيه الشمعة ، فردة الفعل التشاؤمية لن تضر شيئاً عندما تتحوّل إلى ثورة تنتشل الناس من براثن الجهل و العبودية .

 

ياسر خميس

 

المنحرفون بيننا .. نقصيهم أم نحتويهم ؟

المنحرفون بيننا . . نقصيهم أم نحتويهم . . ؟!

 

يمكن لأيٍّ منّا أن يشخّص إنحرافاً ما في سلوك شخصٍ ما لكونه يخرج عن دائرة المتعارف ، أو لعله يفعل ما لا ينسجم والأفعال التي أودعها الله عز و جل في فطرة الإنسان السوي ، و لطبيعة العلاقات الفردية و المجتمعية يتواجد المنحرفون بيننا ، في المنزل .. في المدرسة ، في الشارع .. العمل و في المؤسسات الأهلية ، بإختلاف الأعمار و إختلاف درجة الإنحراف ، و بالكيف الذي يراه صاحبه أو يجهله .. و لكونهم يعيشون بيننا فلابد من طريقة ما للتعامل مع هؤلاء الأشخاص ، فهم لا زالوا يأثرون و يتأثرون .

 

في سنٍ مبكرة يجب على الأسرة التحرّي من أي سلوكٍ غير عادي لدى الطفل يسهل عليهم ملاحظته ، فالميل إلى العدوانية .. و التسيّب و اللباس الفاضح و مقارنة أصدقاء السوء ، كلها دلالات على ولادة شخصٍ آخر غير ذاك الذي أنجبوه ، و كل ما على الأسرة في هذه المرحلة هو وضع جدار حماية يبدأ من إعادة زرع المفاهيم داخل هذا الطفل و إنتهاءاً بإيجاد قرارات "ردع" إن إقتضت الضرورة .

و ليس من العقل أن يتم عزله لمجرد "جنوح" جاء لمجرد مخالطته لأصدقاء السوء أو تقصيرٍ كان سببه أحد الوالدين .

 

و الأمر يبدو أكثر تعقيداً عندما يرث الشاب الإنحراف من مرحلة الطفولة ، و هو الآن قد أصبح حاد المزاج .. صعب المِراس ، يبحث عن ذاته التي يراها من زاويته الضيقة ، و يحمل على مجتمعه الذي يتحسس منه الإقصاء و العزلة ، و يبحث عن ما يبرر أفعاله من أخطاء الآخرين ، فيكون عدائياً إلى حدٍ لا يكون فيه من الوجاهة أن يوضع مع أقرانه في بيئة واحدة ، فهو أشبه بالـ "مزبلة" ، و ما الذي سيأخذه أندادهم منهم سوى الرائحة العفنة ؟!

 

و لكبر المحيط في تلك المؤسسات و تنوّعه سيحصل هؤلاء المراهقين على "حاضنة" تتبنى فيهم روح العداء و النقمة على المجتمع ، فيتسابقون حين تعارفهم إلى إفشاء سلوكياتهم المنحرفة – أيًّ يكن مقدار ذلك الإنحراف - للتعبير عن مدى التوافق و التماثل الذي يعيشه الطرفان ، إلى أن يقع الفأس في الرأس ،  حينها يكون الشاب قد وصل إلى أدوار متقدمة من الإنحراف الذي لا يجدي معه حديث أخوي أو عقاب أُسري . و نقطة التسائل هنا ، هل نعزل هذا المراهق أو نحاول دمجه مع الأسوياء من أقرانه ؟

 

المراهق الذي توجد لديه قابيلة إنحراف و أحاط به منحرفون ، سوف يحاول أن يدافع عن نفسه في كل مرة يكون هو هدفاً للنصيحة ، و متى ما تمكّن الإنحراف منه لن تجد منه علل لسلوكه ، و لا مبررات لأعماله مثل كل مرة ، و لا حتى عتبٍ من نفسه على أخطاءٍ يرتكبها كل يوم ، و هنا لابد من إبعاد هذه الفئة عن المجتمع أو المؤسسة و التعامل معها بشكل آخر .

 

و لعل ما نراه اليوم من إنحرافات لدى هذه الفئة العمرية لا تبشر بإمكان علاجها ، فالكل يساعدهم على المضي في هذا الطريق ، و يعجز من يحاول التغيير ، فالتغيير يتطلب في كثيرٍ من الحالات إعادة تربية الآباء و الأمهات !

 

إن إنشاء مراكز تأهيلية للـ "جنّح" من الأطفال و المراهقين التي تنشأها الحكومات و المؤسسات الأهلية هو أمرٌ مألوف لدى المجتمعات الغربية ، أما بالنسبة الينا فالوضع مختلفٌ تماماً ، و يكون الفيصل بيد المجتمع كله ، عبر دمج أو إقصاء تلك الفئات حسب المزاج العام و المحسوبيات العائلية ، لا على أساس التقييم الموضوعي ووضع آليات ترويض و مراقبة ، فعليه

 

نحن نحتاج إلى ميزان تقدير و أن لا تهمل هذه الحالات عبر إقصائها دائماً ، أو جعلها من دون مراقبة في أحسن الأحوال ، و ربما إحتجنا إلى  أن نسوّق لثقافة الإجتماع بشكل أكبر في المنزل ، و المدرسة و المؤسسة الإجتماعية  .

 

 

ياسر خميس

 

محاولة الإكتشاف و الوصول إلى الحقيقة

محاولة الإكتشاف و الوصول إلى الحقيقة

 

كانت و لا زالت التجارب محطةً مهمة للإنسان منذ أن حمّله الله أمانته ، بل أضحت التجارب بمثابة المختبر لتحديد المواصفات و المقاييس في الحياة ، و أيُّ فائدة تُرجى من تجاربٍ لا تخرّج لنا القوانين و القواعد و التي تساعد صاحبها للوصول إلى تكامل أفضل و أجمل ، من خلال الدخول إلى مسارات جديدة و محاولات مستمرة في سبيل الرقيّ و التطوير و سد النواقص ..

يقول الإمام علي (ع) : "و في التجارب علمٌ مستأنف" أي أن في التجارب بابٌ يطل على عالم المعرفة الكبير ليصل بصاحبه إلى الإكتشاف و الوصول إلى عين الحقيقة ، و لو لم تكن التجارب عبر السنين لأمسى  إنسان اليوم  ينام على بساط الجهل و التحجّر ..

 

وضع علماء الإدارة 5 نقاط رئيسية للوصول إلى تمام مراحل التجربة

1/ التفكير ، و فيه تكون البداية نحو التغيير .

2/ وضع الفرضيّات ، و محاولة إعطاء المسألة أبعاداً جديدة .

3/ العمل ، و التنفيذ أو الإختبار العملي .

4/ المراقبة ، من خلال ملاحظة التغيّرات .

5/ الإستنتاج ، حيث تُدرس في النهاية المؤثرات و النتائج التي تفضي إلى القواعد العامة .

 

في اليابان ، حاول بعض المسؤولون التقليل من إستهلاك الكهرباء في إحدى ناطحات السحاب من أجل إدخار الجهد و المال ، و بعد التدقيق تم إكتشاف أن "التكييف" هو المستهلك الأكبر للكهرباء ، فتمت الدارسة و العمل و المراقبة ثم الوصول إلى قانونٍ جديد يحظر على الموظفين إرتداء "ربطة العنق و البدلة الرسمية" لأنهم وجدوا الربطة و البدلة سبباً رئيسياً في إستخدام أجهزة التكييف بصورة مفرطة !!!

و بعيداً عن اليابان فالتجربة لا تقاس من خلال عدد السنين ، إذا لم تتحوّل إلى أداةٍ يُستفاد منها ، و من السهل أن نرى في كثيرٍ من المؤسسات أن من يعمل في وظيفة ما لمدة 20 عام لا يتجاوز مجموع مهاراته لآخر

أمضى 10 سنوات ، و هو ما يُثبت أن التجارب لا فائدة منها إذا لم تتحوّل إلى قواعد عامة ، تماماً كمثل إستخدام آنيةٍ جديدة للشاي و تجربة كميّة السكر فيها ، فإذا لم أستخلص إلى الكميّة المطلوبة منذ التجربة الأولى ، فلم التجربة إذن ؟!

هناك من ينجح في تطبيق تجربة ما بعد أن تفاعل معها ، لكن متى ما أراد نقل هذه التجربة و العمل بها في محيطٍ آخر لم ينجح ، و قد يعود ذلك إلى إختلاف البيئة والظروف المحيطة .

في الشركات العملاقة ، تضع الإدارات هناك قواعد و أسس لمحاولة الوصول إلى أقصى درجات التكامل من خلال وضع البرامج الأمنية و نظام العمل و المعاملات ، بناءاً على كشوفات و تجارب سابقة ، و يتم مراجعة الثغرات التي يمكن أن تُأثّر على مستقبل تلك المنشئات ، و تقوم على إنشاء قسم للدراسات و مراجعة بنود الإتفاقات و محاولة الإستفادة من تجارب الآخرين في شتى المجالات المشتركة.

إن في نقل التجربة أمتدادٌ نحو التطوّر و أسلوبٌ مثالي لمن أراد الصعود إلى أعلى سُلّم المعايشة مع عالم اليوم ، و كم رأينا إلى أين وصل الإنسان من دراية و علم بواسطة التجربة ، لكن ما يدعونا للأسف دائماً هو أن نقل تجارب الآخرين لم نلحظه إلا في قوالبه السلبية !!

 

و لا أغرب !